النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع على وولد صلى الله عليه وسلم مختونا
وكانت أمه تحدث أنها لم تجد حين حملت به ما تجد الحوامل من ثقل وألم ولا غير ذلك ولما وضعته أمه وقع على الأرض مقبوضة أصابع يديه مشيرا بالسبابة كالمسبح بها
وذكر ابن دريد أنه ألقت عليه جفنة لئلا يراه أحد قبل جده فجاء جده والجفنة قد انفلقت عنه
ثم لم يلبث عبدالله بن عبدالملطلب أبوه أن توفى وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل به فكفله جده عبدالمطلب وقيل لجده لم سميت إبنك محمدا وليس هذا الإسم لأحد من آبائك وقومك فقال إني لأرجو أن تحمده أهل الأرض كلهم
وذلك أنه كان يرى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في الأرض وطرف في المشرق وطرف في المغرب ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور وإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يعتلقون بها فقصها فعبرت له بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق والمغرب ويحمده أهل السماء وأهل الأرض فلذلك سماه محمدا
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه والله إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان سنين أعقل كل ما سمعته إذ سمعت يهوديا على أطم يثرب يصرخ بأعلى صوته يقول يا معشر يهود فلما اجتمعوا له قالوا له ويلك مالك قال طلع الليلة نجم أحمد
ثم التمس له المراضع فاسترضع له امراة من بني سعد بن بكر إسمها حليمة بنت أبي ذؤيب قالت حليمة خرجت من بلدي مع زوجي وابن لي في نسوة من بني سعد نلتمس الرضعاء قالت وفي سنة شهباء لم تبق لنا شيئا قالت فخرجت على أتان لي قمراء معنا شارف لنا والله ما تفيض بقطرة وما ننام ليلنا مع صبينا من بكائه من الجوع وما في ثديي ما يغنيه وما في شارفنا ما يغديه ولكنا نرجو الغيث والفرج فلقد حيست الركب حتى