يكون العاقر بيت المقدس لأنها كانت مقر الأنبياء وقوله فإن أهلك سيكونون أكثر من أهلي يعني بأهله بيت المقدس $ وفي نفس النص
أنه قال حاكيا عن الله قد أقسمت بنفسي كقسمي أيام الطوفان أن أغرق الأرض بالطوفان كذلك أقسمت ألا أسخط عليك ولا أرفضك فإن الجبال تزول والقلاع تنحط ورحمتي عليك لا تزول $ ثم قال
في النص نفسه يا مسكينة يا مضطهدة ها أنذا بان بالجص حجارتك ومزينك بالجواهر ومكلل باللؤلؤ سقفك وبالزبرجد أبوابك وتبعدين من الظلم فلا تخافي ومن الضعف فلا تضعفي وكل سلاح يعمله صانع لا يعمل فيك وكل لسان ذلق يقوم معك بالخصومة تفلجين ويسميك الله إسما جديدا
وكذلك كان إسمها الكعبة فسماها الله المسجد الحرام وكذلك قوله بالخصومة تفلجين إنما هو إشارة إلى كتاب الله الذي جاء به محمد رسول الله الذي أفحم كل خصم وأسكت $ وفي صحف أشعياء
أيضا فقومي واشرفي فإنه قد ورى زندك ووقار الله عليك انظري بنيك حولك فإنهم مجتمعون يأتيك بنوك وبناتك على الأيدي فحينئذ تنظرين وتزهرين ويخفق قلبك ويتسع وكل غنم قيدار تجتمع إليك وسادت نبايوت يخدمونك وتفتح أبوابك الليل والنهار فلا تغلق ويتخذونك قبلة وتدعين بعد ذلك مدينة الرب
فهاهو عليه السلام قد وصف مكة بأوصافها التي لا تصح أن توجد في غيرها
ومن أبين ذلك وأدله قوله وكل غنم قيدار تجتمع إليك وسادات بنايوت يخدمونك وقيدار ونبايوت ولدا إسماعيل وأغنامهم هي التي تساق إلى مكة هديا وهم أهل مكة وخدام البيت وليس بعد هذا بيان وكذلك قوله ويتخذونك قبلة وهذا بشارة بالنبي عليه الصلاة والسلام فإنها لم تتخذ قبلة إلا على عهده صلى الله عليه وسلم