تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم وسلامه إذ أخرج الدجال وقتله له وفي إنجيلكم إشارة إلى هذا وهذا عندنا مبنى على أن الله تعالى رفع المسيح إليه ولم يقتل ولا مات بل رفعه الله إليه على ما يأتي عند ذكر الصلوبية وإنما يموت إذا قتل الدجال عند باب لد وبعد أن يهلك الله يأجوج ومأجوج على يديه $ وفي الإنجيل أيضا

أنه ضرب مثلا للدنيا فقال مثل الدنيا كمثل رجل اغترس كرما وسبخ حوله وجعل فيه معصرة وشيد فيه قصرا ووكل به أعوانا وتغرب عنه فلما دنا أوان قطافه بعث عبيده إلى أعوانه بالموكلين بالكرم

فضرب المسيح عليه السلام مثلا للأنبياء ثم لنفسه ثم قال سيزاح عنكم ملك الله وتعطاه الأمة المطيعة

فتأمله ثم ذكر في المثل صخرة وقال من سقط على هذه الصخرة سينكسر ومن سقطت عليه يتهشم يريد بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم من ناوأه وحاربه أظهره الله عليه وكذلك قد أزاح الله ملككم وأزاله عنكم وأعطاه أمة محمد حيث افتتحوا عليكم بلاد الشام وبلاد الغرب وردوكم في أكثر الأرض أهل ذلة وصغار وأخذوا منكم الجزية بعد القتل الذريع والإسترقاق الشديد بعد أن كان ملككم راسخا وجبله شامخا فهد الله بنبيه قواعده ولينفذ به الله مواعده وأعظم شاهد على أن الله أزاح ملككم عنكم كما قال المسيح إن الله تعالى أعطانا بيت المقدس وأظهرنا عليه وإن كرهتم والحج إليه عندكم من أعظم شرائعكم وشرائع اليهود ثم الواحد منكم لا يصل إليه حتى يلحقه من الذلة والصغار ما لا يخفى عليكم والله متم نوره ولو كره الكافرون

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٧٢