تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تقولون له مبارك الآتي إنما أراد من كان بعده من الأنبياء مثل بارنابا وشمعون وليوقيوش ومناين هؤلاء أنبياء أنطاكية ومن بيت المقدس أعفانوس ومن فلسطين جرجيس $ فالجواب

أنه لا يصح لكم أن تعترفوا بنبوة واحد من هؤلاء بل ينبغي لكم أن تكفروا بهم لأنكم ترون أنه لا نبي بعد المسيح وتسندون ذلك إلى كتبكم فأما أن تكذبوا بقولكم لا نبي بعد المسيح أو تنكروا نبوة من ذكرتم

ثم لو سلمنا أنهم أنبياء فليسوا المرادين بما ذكر لأنهم لم يأتوا بكتب من الله ولا بأوامر أخر

وغايتهم أن يحكموا بكتب الأنبياء قبلهم

وإتيان الله فيما ذكر إنما هو عبارة عن إتيان نبي من أنبيائه بكلامه وكتابه كما قال جاء الله من سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران وهذا واضح للمنصف

وقد زعم بعض المعاندين الجاهلين من ينتمي إلى دينكم أن المبشر به في ذينك الموضعين إنما المراد به رجوع بعض ما مضى من الرسل وعودهم إلى الأرض وإلى الناس وهذا قول باطل صدر عن معاند جاهل إذ لم يثبت شيء من ذلك على لسان نبي فاضل إلا ما صح على لسان نبينا من رجوع عيسى ابن مريم صلوات الله

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٧١