تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ أخبرونا

يا هؤلاء الجاحدون للحق المعرضون عن أخبار الصدق من هذه الأمة التي سيوفها سيوف ذوات شفرتين ينتقم الله بهم من الأمم الذين لا يعبدونه ومن المبعوث بالسيف من الأنبياء ومن الذين يكبرون الله بأصوات مرتفعة في الأذان هذه أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم وأوصاف أمته بلا ريب ولا رجم غيب $ وفي الزبور أيضا

ذكر صفة محمد صلى الله عليه وسلم فقال ويجوز من البحر إلى البحر ومن منقطع الأنهار إلى منقطع الأنهار وأنه يخر أهل الجزائر بين يديه على ركبهم ويلحس أعداؤه بالتراب وتأتيه ملوك بالقرابين وتسجد له وتدين له الأمم بالطاعة والإنقياد لأنه يخلص المضطهد البائس من الأقوى منه وينقذ الضعيف الذي لا ناصر له ويرأف بالضعفاء والمساكين وأنه يعطى من ذهب بلاد سبأ ويصلي عليه في كل وقت ويدوم أمره إلى آخر الدهر

تأمل أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم فهي على ما ذكر ما غادر منها واحدا ولم تجتمع هذه الصفات والعلامات لأحد قبله على ما هو معروف من أحوال الأنبياء المتقدمين عند العلماء المنصفين غير الجاهلين المتعصبين $ وفي الزبور أيضا

أن الله تعالى أظهر من صهيون أكليلا محمودا

فالأكليل ضرب مثل لرياسته ومحمود هو محمد صلى الله عليه وسلم وقد بلغ دينه صهيون غيره $ وفيه أيضا

تقلد أيها الجبار سيفك فإن ناموسك وشريعتك مقرونة بيمينك وسهامك مسنونة والأمم يخرون تحتك

تأمل من الجبار الآتي بشرائع يظهرها بالسيف والسهام فإنك إذا تأملت ذلك لم تجد على هذه الصفات أحدا من عهد داوود إلا

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٦٧