تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمجيئه من جبل سيناء أن الله أنزل فيه التوراة وكلم عليه موسى وإشراقه من جبل ساعير أن دين المسيح إنما أشرق من جبال ساعير وهي جبال الروم من أدوم وإستعلانه من جبال فاران أن الله تعالى بعث منها محمدا صلى الله عليه وسلم وأوحى إليه فيها

ولا اختلاف أن فاران مكة وقد قال في التوراة إن الله أسكن هاجر وإبنها إسماعيل فاران

وفي بعض التراجم أقبل السيد من سيناء ومن شعير تراءى لنا وأقبل من جبال فاران ومعه آلاف من الصالحين ومعه كتاب ناري وهو ختم الأجناس وجميع الصالحين في قبضته ومن تدانى من قدميه يصب من علمه

ففكر على إنصاف وتثبت من الجائي المقبل من جبال فاران مع الآلاف من الصالحين ومن جاء بالكتاب الذي ما منه سورة لا وفيها الوعيد على المخالف بالنار وعذابها وأنكالها وأغلالها $ ومن ذلك

ما جاء فيها أيضا أن الله قال لإبراهيم قد استجبتك في إسماعيل وباركته وكثرته وأنميته جدا جدا يولد له اثنا عشر عظيما وأجعله لشعب عظيم ولا يشك في أن الشعب العظيم هو محمد عليه السلام وأمته إذ لم يكن في ولد إسماعيل أعظم منهم

وقد تفطن بعض النبهاء ممن نشأ على لسان اليهود وقرأ بعض كتبهم فقال في التوراة موضعان يخرج منهما إسم محمد بالعدد على ما تستعمله اليهود فيما بينهم

ثم ذكر ما قدمته من قول الله لإبراهيم قد استجبتك في إسماعيل

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٦٥