تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| النوع الأول

من الأدلة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

إخبار الأنبياء به قبله

وإنما قدمنا هذا النوع وإن كان غيره أولى بالتقديم لكون الأنبياء الخبيرين بعلاماته متقدمين عليه في الزمان ولكون هذه البشائر كانت معروفة قبل مجيئه ولكون السائل الذي كتبنا هذا الكتاب جوابه لم يطلب منا بجهله إلا الإستدلال بما جاء في كتب الأنبياء وليكون هذا الباب مؤنسا له وباعثا على النظر فيما بعده ولتعلم أن الإستدلال بهذا النوع لا ينتفع به إلا من صدق بتلك الكتب وتواترت عنده

ومن خلى عن شيء من ذلك لا ينتفع بشيء منها ولا يستدل بها عليه وأما ما بعد هذا النوع فيستدل به على كل من أنكر نبوته من سائر الفرق فأما هذا النوع فإنما هو حجة على اليهود والنصارى لإدعائهم أن تلك الكتب تواترت عندهم

وهذا النوع عندنا على التحقيق إنما هو داخل في باب الإلزامات لهم ليظهر عنادهم وإفحامهم ثم لتعلم أنا إنما نذكر أخبار الأنبياء المبشرة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم من كتبهم التي بأيديهم وعلى ما ترجمها مترجموهم من غير زيادة ولا نقصان $ فمن ذلك

ما جاء في التوراة أن الله قال لموسى بن عمران إني أقيم لبني إسرائيل من إخوتهم نبي مثلك أجعل كلامي على فيه فمن عصاه انتقمت منه

فإن قلت إن ذلك إنما هو يشوع بن نون قلنا لا

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٦٣