وعندهم نشأ وهم يخالفونكم في كثير مما تنسبون إليه ولا يوافقونكم على نقلها
ومن ذلك أن اليهود تزعم أنهم حين أخذوه حبسوه في السجن أربعين يوما وقالوا ما كان ينبغي لنا أن نحبسه أكثر من ثلاثة أيام إلا أنه كان يعضده أحد قواد الروم لأنه كان يداخله بصناعة الطب
وفي إنجيلكم أنه أخذ صبح يوم الجمعة وصلب في الساعة التاسعة من اليوم بعينه
وكذلك تزعم اليهود كلهم أنه لم يظهر له معجزة ولا بدت لهم منه آية غير أنه طار يوما وقد هما بأخذه فطار على أثره أحد منهم فعلاه في طيرانه وتوله فسقط إلى الأرض بزعمهم
ومواضع كثيرة من إنجيلكم تدل على ما قالته اليهود من أنه لم يأت بآية
فمن ذلك أن اليهود قالت له ما آيتك التي ترينا ونؤمن بك وأنت تعلم أن آباءنا قد أكلوا المن والسلوى في المفاز فقال إن كان أطعمكم موسى خبزا بالمفاز فأنا أطعمكم خبزا سماويا يريد نعيم الآخرة فلو عرفت اليهود له معجزة لما قالت ذلك ثم لم يجبهم على قولهم بمعجزة ولا آية
وفي إنجيلكم أن اليهود جاءوا يسألونه آية فقذفهم وقال إن القبيلة الفاجرة الخبيثة تطلب آية ولا تعطى ذلك
وفيه أيضا أنهم كانوا يقولون له وهو على الخشبة بظنكم إن كنت المسيح فأنزل نفسك نؤمن بك يطلبون منه بذلك آية فلم يفعل