تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر كيف أخبر عن نفسه أنه معلوم عند اليهود وأخبر عن الله أن اليهود لا تعرفه وقال إنه لم يأت من ذاته ولكن الله بعثه وهكذا كانت دعوة من قبله من الأنبياء عليهم السلام وحاشاهم أن ينتسبوا إلى ما ينفرد به ذو الجلال والإكرام

وفي الإنجيل أيضا أنه قال لليهود بعد خطاب طويل مذكور في الإنجيل حين قالوا له إنما أبونا إبراهيم فقال إن كنتم بني إبراهيم فاقفوا أثره ولا تريدوا قتلي

على أني رجل أديت إليكم الحق الذي سمعه من الله غير أنكم تقفون أثر آبائكم قالوا لسنا أولاد زنا إنما نحن أبناء الله فقال لو كان الله أباكم لحفظتموني لأني رسول منه خرجت مقبلا ولم أقبل من ذاتي وهو بعثني لكنكم لا تقبلون وصيتي وتعجزون عن سماع كلامي إنما أنتم أبناء الشيطان وتريدون إتمام شهواته إلى كلام كثير

وفيه أيضا أنه كان يمشي يوما فأحاطت به اليهود وقالوا إلى متى تخفى أمرك إن كنت المسيح المنتظر فأعلمنا بذلك

ولم تقل له إن كنت إلها لأنه لم تعلم من دعواه ذلك ولا إختلاف عند اليهود أن الذي ينتظرونه إنما هو إنسان نبي ليس بإنسان إله كما تزعمون

وفي الإنجيل أيضا عنه أن اليهود أرادوا القبض عليه فبعثوا لذلك الأعوان وأن رجعوا إلى قوادهم فقالوا لهم لم لم تأخذوه قالوا ما سمعنا آدميا أنصف منه فقالت اليهود وأنتم أيضا مخدوعون أترون أنه آمن به أحد من القواد أو من رؤساء أهل الكتاب إنما آمن به من الجماعة من يجهل الكتاب فقال لهم نيقوديموس أترون أن كتابكم يحكم على أحد قبل أن يسمع منه فقالو له اكشف الكتب ترى أنه لا يجيء نبي من جلجال

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٤٩