بما ليس لك به علم كما قد فعلت في فريضة التياس فلا يعدم أحمق مخرق ما يقول
وأما إن ذكر شريعتنا من يعرفها فالعقول السليمة تقبلها بنفس ما تسمعها لشدة ارتباطها وحسن نظامها وليست كشريعة من يعتقد إلها آخر مع الله ويعتقد في الله ما يستحيل عليه وينسب إلى الأنبياء ما يتبرأون منه ويحكمون بأهواء جهالهم في دين الله وسنعقد أثر هذا إن شاء الله بابا نبين فيه جملا من أحكامهم وفيها يتبين أنكم لا تستندون فيها إلى مستند وأنكم اخترعتم فيها من الجهالات مالم يقل به أحد
ثم قلت لأنك قلت في المسيح غث وأوطار وأنك سبيت الحاكم عليك وعلى جميع الأمم يوم القيامة لكن سوف تلقاه حاكما ليس يطلب عليك بينة % وكم من عائب قولا صحيحا % % وآفته من الفهم السقيم % $
لتعلم يا هذا أنى وقفت على الكتاب الذي جاوبك بعض أصحابنا وتأملت هذا الموضع الذي لم تفهمه فعلمت أن الخطأ من قبل فهمك لا من قبل الكاتب وذلك أن لفظ ما كتب به إليك في هذا الموضع شجرتنا نبوية فروعها قرشية ثمرتها هاشمية شجرتك غثاء وأوضار اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار هذا نصه
وكان ينبغي لك أن تفهمه لو كنت منصفا فإن هذا الكلام إنما جرى مجرى المثل وإنما أراد بشجرتنا نبوية أن أصل إعتقادنا أن محمدا نبي ورسول ليس باله واعتقادكم أنتم أن عيسى اله وليس بنبي وهذا قول باطل وإعتقاد فاسد ولذلك عبر عن أصل هذا الإعتقاد بالشجرة ثم قال إنها غثاء وأوضار فالمسبوب المذموم إنما هو إعتقادكم في عيسى لا عيسى حاشى وكلا فهكذا ينبغي أن تفهم الكلام ولا تبادر لأجل الجهل بالملام فالملوم على كل حال هو الجاهل الذي ليس يفهم ولا عاقل وحين وقفت على