تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قلت والذي يستدل به للفرقتين على كفر أحدهما أن ننظر في الكتب إلى أن قلت إذ الذلة والأسرة والفرقة علامة الكافرين

وهذاالإطلاق لو علمت ما يلزمك عليه لاستغفرت إلهك منه لكنك جهلت فأطلقت وحيث وجب أن تمسك أرسلت وذلك أنه إن صح ما ذكرت فلا ذلة ولا أسرة ولا تفرقة أبلغ من ذلة من يصفع في قفاه ويجعل على رأسه شوك وفي يده قصبة ويساق للقتل وعلى عنقه خشبة ويصلب وتسمر يداه ورجلاه وينخز وهو يطلب ما ء فيرفع إليه إناء خل وهذا كله بزعمكم ولا رتبة في المذلة أبلغ من هذه فعلى قولك وسياق دليلك يلزمك تكفير المصلوب ويحصل لليهودي منكم الغرض المطلوب فإن كنت عاقلا فثقل كلامك ولا يكن عارا عليك لسانك وقد نصحتك يا فشكل وما أظنك تقبل

وإنما أردت أن تقول فلم تطاوعك العبارة يا جهول الدليل على مجيء المسيح المنتظر أنه قد ثبت في كتب الأنبياء عليهم السلام أن الله قال لليهود لا يزال ملككم قائما وخيركم دائما ما دمتم مؤمنين حتى تكفروا فإذا كفرتم أزلت ملككم وأبدلتكم منه ذلا وصغارا وغضبا ونقمة وعند ذلك أرسل إليكم المسيح ولا يشك أحد في زوال ملك اليهود وإنقطاعه وفي نزول الذلة والمسكنة عليهم فلا يشك في كفرهم ولا يشك في مجيء المسيح وأنهم كفروا به ولو هكذا قلت لما لزمك شيء مما ألزمت وهذا الدليل الذي استدللت به على اليهود إذا سيق على الطريقة التي ذكرناها وصح نقله عن الأنبياء بطريق القطع هو حجة على اليهود لا مخرج لهم منها ولا محيص عنها على أنه بقى فيه مواضع للبحث إذا انفصلت تم الدليل ووضح السبيل

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ١٨٠