شيء لهم ومن أجلهم وأوجب لهم البقاء معه في رضوانه وألا يكون دونهم أبدا وأنه ظهر لهم بحجاب مخلوق فتشبه لهم بنعت محدد فغير ممتنع فيه ولا بعيد أن يكون حجابه فيما بينه وبلغهم منه ومما يشبههم ونزوله إلى مخاطبتهم في مثل لغتهم وهو نزوله إلى الظهور لهم في مثل صورتهم لأن اتخاذ الصورة مثل اتخاذ الصوت
ثم قال شواهده الواضحة كثيرة من ذلك قول أرمياء النبي حيث يقول مناجيا الله يا رجاء إسرائيل يا مخلصه من الغم لم ستكون في المستقبل كالغريب في الأرض أو كالمسافر يعدل إلى المبيت لم ستكون في المستقبل كرجل صالح لا يقوى أن يخلص وقول أشعياء النبي حيث يقول إن العذراء ستحمل وتلد ولدا ويدعى ولدها عجيبا مدبرا إلها قويا والدا مقبل الدهر العالم يكثر ملكه ولا يكون لسلطانه إنقطاعا ولا آخر وقوله أيضا من ذا يقبل خبرنا أمن ذا ظهر له ذراع الرب ثم وصف أنه ظهر ضعيفا محتقرا وأنه هدى بنفسه إلى القتل طوعا ووصف خبر المسيح ظاهرا كما كان وقول يعقول لبنيه حيث يقول لا ينقضى