معجزات موسى بن عمران فلا يجيبهم بشيء وسيأتي لهذا مزيد ودليل ذلك من الإنجيل أن عيسى قال لليهود لست أفعل من ذاتي شيئا لكنني أحكم بما أسمع لأني لست أنفذ إرادتي بل إرادة الله الذي بعثني إلى ما في كتبكم من هذا الذي قد عميتم عنه ولم تسمعوا حرفا منه فتارة ينبهكم على وجه الإستدلال وأخرى يصرح بالمقال وتارة يسأل فيعطى ويجاب وأخرى يسأل فلا يرد عليه جواب وحينما يتبرأ من مشيئته ويعترف بزلته وعبوديته ثم هؤلاء القوم مع ذلك يقولون هو إلهنا ومحيينا وخالقنا فهؤلاء يكونون بكم كالأنعام وصم كالأصنام فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا
ثم نقول إن كان إحياء الأموات يدل على الألوهية فلأي شيء لا تقولون إن الياس واليسع كانا إلهين وأنه حل بناسوتهما اللاهوت وشأنهما في إحياء الموتى لا يقدر أحد على دفعه ولا يخفى
ولم لا تعتقدون ألوهية النبي حزقيال إذ فر قومه وهم ألوف حذر الوباء فأماتهم الله ثم جاءهم نبيهم فقال لهم لتحيوا بإذن الله فحيوا ورجعوا إلى قومهم سحنة الموت على وجوههم حتى ماتوا بآجالهم وهذا معروف عندهم ولا مدفع فيه
وإن أنكرتم وجود شيء من ذلك نزلنا معكم إلى ما في الكتب القديمة من قصص الأنبياء وكتبهم وهذا لازم لهؤلاء القوم لا ينفك عنه واحد منهم أبدا