تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

493 ـــ قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق، فذكره، فهذه طريقة أخرى متابعة لابن إسحاق، والذي يُخافُ من ابن إسحاقٍ التدليسُ، وقد قال: حدثني، وهذا مذهبه، وبه أفتى ابن عباس في إحدى الروايتين عنه، صح عنه ذلك، وصح عنه إمضاء الثلاث موافقة لعمر رضي الله عنه، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أن الثلاث كانت واحدة في عَهْده وعهد أبي بكر وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنهما، وغاية ما يقدر مع بُعده أن الصحابة كانوا على ذلك ولم يبلغه. وهذا وإن كان كالمستحيل فإنه يدلُّ على أنهم كانوا يفتون في حياته وحياة الصديق بذلك، وقد أفتى هو صلى الله عليه وسلم به، فهذه فتواه وعملُ أصحابه كأنه أخذ باليد ولا معارض لذلك. ورأى عمر رضي الله عنه أن يحمل الناس على إنفاذ الثلاث عقوبةً وزجراً لهم لئلا يرسلوها جملة، وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه، غايته أن يكون سائغاً لمصلحة رآها، ولا يوجب ترك ما أفتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عليه أصحابه في عَهْده وعهد خليفته، فإذا ظهرت الحقائق فليقل امرؤ ما شاء، وبالله التوفيق. عن «إن تزوجت فلانة فهي طالق»

494 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثاً، فقال: «تزوجها، فإنه لا طلاق إلا بعد النكاح» .

495 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: «طَلَّقَ ما لا يملك» .

496 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عبد فقال: إن مولاتي زوجَتْني، وتريد أن تفرق بيني وبين امرأتي، فحمد الله وأثنى عليه وقال: «ما بالُ أقوامٍ يزوجون عبيدهم إماءهم، ثم يريدون أن يفرقوا بينهم، ألا إنما يملك الطلاقَ من أخذ بالساق» .

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٨٣