وتخييرها حيث لم تستأذن لا معارِض له؛ فيتيعن القول به، وبالله التوفيق.
449 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن صَدَاق النساء، فقال: «هو ما اصطلح عليه أهلوهم» ذكره الدارقطني. وعنده مرفوعاً: «أنكحوا اليتامى» ، قيل: يا رسول الله، ما العلائق بينهم؟ قال: «ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيباً من أراك» .
450 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خَسيسته، فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أَجَزْتُ ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم النساء أنْ ليس إلى لآباء من الأمر شيء.
451 ـــ ولما هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، فزوجها عمها قُدَامة من عبد الله بن عمر، ولم يتسأذنها؛ فكرهت نكاحه، وأحبت أن يتزوجها المغيرة بن شعبة؛ فنزعها من ابن عمر، وزوجها المغيرة، وقال: «إنها يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها» .
452 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم مَرْثَد الغَنَوي فقال: يا رسول الله أنكح عَناقاً؟ وكانت بَغيًّا بمكة، فسكت عنه، فنزلت الآية: ﴿الزَّانِى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذالِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (النور: 3) فدعاه فقرأها عليه، وقال: «لا تَنْكحها» .
453 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخرُ عن نكاح امرأة يقال لها: أم مهزول كانت تسافح فقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية.
454 ـــ وأفتى صلى الله عليه وسلم بأن الزاني المجلودَ لا ينكح إلا مثله، فأخذ بهذه الفتاوى التي لا معارض لها الإمام أحمد وَمَن وافقه، وهي من محاسن مذهبه رحمة الله عليه، فإنه لم يجوِّز أن يكون الرجل زوج قحبة، ويعضد مذهبه بضعة وعشرون دليلاً قد ذكرناها في موضع آخر.
455 ـــ وأسلم قيس بن الحارث وتحته ثمانُ نسوةٍ، فسأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «اختر منهن أربعاً» .