تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

422 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة عن امرأة خَطبها، قال: اذْهَب فانظر إليها فإنه أَجْدَر أن يؤْدم بينكما. فأتى أبويها فأخبرهما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكأنهما كرها ذلك، فسمعت ذلك المرأة وهي في خِدْرها فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فإني أنشدك، كأنها عظَّمت ذلك عليه، قال: فنظرت إليها فتزوجتها، فذكر من موافقتها له.

443 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم جرير عن نظرة الفجاءة، فقال: «اصرفْ بصرَك» .

444 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: عوراتُنا ما نأتي منها وما نَذَر؟ قال: «احفَظْ عَوْرتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك» ، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القومُ بعضهم في بعض، فقال: «إن استطعت أن لا يرينها أحدٌ فلا يَرينَّها» ، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خالياً، قال: «الله أحق أن يُسْتَحيا منه» .

445 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل أن يزوجه امرأة، فأمره أن يُصْدِقها شيئاً ولو خاتماً من حديد، فلم يجده، فقال: «ما معك من القرآن» ؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا، قال: «تقرؤهن عن ظهر قلب» ؟ قال: نعم، قال: «اذْهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن» .

446 ـــ واستأذنته أم سَلمة في الحِجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجمها، قال: «حسبت أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاماً لم يحتلم» .

447 ـــ وأمر صلى الله عليه وسلم أم سلمة وميمونة أن يحتجبا من ابن أم مكتوم، فقالتا: أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: «أفَعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟» . فأخذت طائفة بهذه الفتوى، وحرمت على المرأة نظرها إلى الرجل، وعارضت طائفة أخرى هذا الحديث بحديث عائشة في الصحيحين أنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، وفي هذه المعارضة نظر، إذ لعل قصة الحبشة كانت قبل نزول الحجاب، وخصت طائفة أخرى ذلك بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٧٢