429 ـــ وسأله معاوية بن الحكم السلمي فقال: كانت لي جارية ترعى غنماً لي قبل نجد والجَوَّابية فاطلعت ذات يوم فإذا الذئبُ قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، فصككتها صَكة، فعظم ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أفلا أعتقها؟ فقال: «ائتني بها» ، فقال لها: «أين الله» ؟ قالت: في السماء، قال: من أنا، قالت: «أنت رسول الله» ، قال: «أعتقها، فإنها مؤمنة» . قال الشافعي: فلما وصفت الإيمان وأن ربها تبارك وتعالى في السماء، قال: أعتقها فإنها مؤمنة. فقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الله. وسأل صلى الله عليه وسلم أين الله؟ فأجاب مَنْ سأله بأن الله في السماء، فرضي جوابه، وعَلم به أنه حقيقة الإيمان لربه، وأجاب هو صلى الله عليه وسلم مَنْ سأله أين الله، ولم ينكر هذا السؤال عليه، وعند الجهمي أن السؤال بأيْنَ الله كالسؤال بما لونه وما طعمه وما جنسه وما أصله، ونحو ذلك من الأسئلة المحالة الباطلة.
430 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم ميمونة أم المؤمنين فقالت: أشعرت أني أعتقت وليدتي؟ قال: «لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» .
431 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم نفر من بني سليم عن صاحب لهم قد أوجب يعني النار بالقتل، فقال: «أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضواً من النار» .
432 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه، ثم قال: يا رسول الله كم أعفو عن الخادم؟ قال: «اعْفُ عنه كل يوم سبعين مرة» .
433 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه، نعلان أجاهد فيهما في سبيل الله أحب إليَّ من أن أعتق ولد الزنا» .
434 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة فقال: إن أمي ماتت وعليها نَذْر، أفيجزىء عنها أن أعتق عنها؟ قال: «أعتق عن أمك» وعند مالك: إن أُمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال: «نعم» .