320 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصلاة قاعداً، فقال: «من صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى مضطجعاً فله نصف أجر القاعد» . قلت: وهذا له محملان: أحدهما : أن يكون في النافلة عند من يجوزها مضطجعاً. والثاني: على المعذور، فيكون له بالفعل النصف والتكميل بالنية.
321 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: ما يمنعني أن أتعلم القرآن إلا خشية أن لا أقوم به، فقال: «تعلم القرآن واقرأه وارقد، فإن مَثلَ القرآن لمن تعلَّمه فقرأه وقال به كمثل جِراب مَحشُوَ مسكاً يفوح ريحهُ على كل مكان، ومن تعلمه ورقَدَ وهو في جوفه كمثل جراب وُكِيَ على مسك» .
322 ـــ وقال عن رجل توفي من أصحابه: «ليته مات في غير مولده» ، فسئل، لم ذلك؟ فقال: «إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة» . ذكر هذه الأحاديث أبو حاتم وابن حبان في صحيحه.
323 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: أيغني الدواء شيئاً؟ فقال: «سبحان الله وهل أنزل الله تبارك وتعالى من داء في الأرض إلا جَعلَ له شفاء» .
324 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الرُّقَى والأدوية؛ هل تردُّ من قدَر الله شيئاً؟ قال: «هي من قَدر الله» .
325 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن رجل من المسلمين طَعنَ رجلاً من المشركين في الحرب، فقال خذها وأنا الغلام الفارسي، فقال: «لا بأس في ذلك، يحمد ويؤجر» .
326 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل أن يعلمه ما ينفعه، فقال: «لا تَحقِرنَّ من المعروف شيئاً، ولو أن تُفْرِغَ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تُكلِّمَ أخاك ووجهك منبسط إليه، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله، وإن امرؤ شتمكَ بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم منه، فإن أجره لك، ووباله على مَن قاله» .
327ــــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية، فقال: «لا تحل لمن شهد أني رسول الله» .