294 ـــ واختلف نفر من الصحابة في أفضل الأعمال؛ فقال بعضهم: سقاية الحاج، وقال بعضهم: عمارة المسجد الحرام، وقال بعضهم: الحج، وقال بعضهم الجهاد في سبيل الله، فاستفتى عمرُ في ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ وَجَاهَدَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾(التوبة: 19، 20)
295 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: يا رسول الله: شهدت أن لا إلَه إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الخمس، وأديت زكاة مالي، وصمت شهر رمضان، فقال: «من مات على هذا كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة، هكذا» ــــ ونصب أصابعه ــــ «ما لم يعُقَّ والديه» .
296 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم آخر، فقال: أرأيت إذا صليتُ المكتوبةَ وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال: «نعم» ، قال: والله لا أزيد على ذلك شيئاً.
297 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال خير؟ قال: «أن تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف» .
298 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة، فقال: إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرَّت عيني، فأنبئني عن كل شيء، فقال: «كل شيء خلق من ماء» قال: أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: «أفْشِ السلام، وأطعم الطعام، وصِل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادْخُل الجنة بسلام» .
299 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم آخر فشكا إليه قسوة قلبه، فقال: «إذا أردت أن يَلينَ قلبكَ، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم» .