287 ـــ وقال له صلى الله عليه وسلم مُعاذٌ: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويُباعدني من النار، قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنه ليسير على مَنْ يَسَّره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» . ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير» ؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «الصوم جُنَّة، والصدقة تُطفىء الخطيئة، كما تطفىء الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل» . ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذِرْوة سنامه؟ رأس الأمر الإسلامُ، وعمودُه الصلاةُ، وذُرْوةُ سنامه: الجهاد في سبيل الله» . ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله» ؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: «كفَّ عليك هذا» وأشار إلى لسانه، قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم» .
288 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: دُلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، فقال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» ، فقال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه، فلما ولَّى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» .
289 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل آخر فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويبعدني من النار، فقال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة، وتصل الرحم» .