تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

243 ــــوسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أرأيت إن لم أجد إلا مَنيحة أنثى، أفأضحي بها؟ قال: «لا، ولكن خذ من شعرك وأظفارك، وقُصَّ شاربَكَ، وتحلق عانتك، وذلك تمام أضحيتك عند الله» والمنيحة: الشاة التي أعطاه إياه غيره لينتفع بلبنها، فمنعت من التضحية بها بأنها ليست ملكه، وإن كان قَد منحها هو غيره وقتاً معلوماً لزم الوفاء له بذلك فلا يضحي بها أيضاً.

244 ـــ وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة من أصحابه كانوا معه فأخرج كلُّ واحد منهم درهماً فاشتروا أضحية، فقالوا: يارسول الله لقد أغلينا بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها» فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رَجُل برجْل، ورَجُل بيدٍ، ورَجل بيدٍ، ورجل بقرنٍ، ورجل بقرن، وذبحها السابع، وكبروا عليها جميعاً. نزل هؤلاء النفر منزلة أهل البيت الواحد في إجزاء الشاة عنهم، لأنهم كانوا رُفقة واحدة.

245 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسرٌ بها ولا أجِدُها فأشتريها، فأفتاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع سَبع شياه فيذبحهن.

246 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم زيدُ بن خالد عن جذَع من المعز، فقال: «ضَحِّ به» .

247 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم أبو بُرَدَة بن نِيار عن شاة ذبحها يوم العيد، فقال: «أقبلَ الصلاة؟» قال: نعم، قال: «تلك شاة لحم» ؛ قال: عندي عَناق جَذَعة هي أحب إليَّ من مُسنَّة. قال: «تُجزىء عنك، ولن تجزىء عن أحد بعدك» وهو صحيح صريح في أن الذبح قبل الصلاة لا يجزىء؛ سواء دخل وقتها أو لم يدخل، وهذا الذي ندين الله به قطعاً ولا يجوز غيره.

248 ـــ وفي الصحيحين من حديث جُندُب بن سفيان البَجَلي عنه صلى الله عليه وسلم: «من كان ذبح قبل أن يُصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله» .

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٣٦