234 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح، فقال: «اذبح ولا حرجَ» وسأله صلى الله عليه وسلم آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي، فقال: «ارْمِ ولا حرج» ، فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدِّم ولا أُخِّرَ إلا قال: «افْعلْ ولا حَرج» وعند أحمد: فما سئل يومئذ عن أمر مما ينسىء المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور على بعض وأشباهها إلا قال: «افعل ولا حرج» . وفي لفظ: حلقت قبل أن أنحر، قال: «اذبح ولا حَرَج» . وسأله صلى الله عليه وسلم آخر قال: حلقت ولم أرْم، قال: «ارم ولا حرج» ، وفي لفظ: أنه سئل عمن ذَبَح قبل أن يحلق أو حلق قبل أن يذبح قال: «لا حرج» . وقال: كان الناس يأتونه، فمن قائل: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، وأخرت شيئاً وقدَّمت شيئاً، فكان يقول: «لا حرج إلا على رجل اقترض عِرضَ مسلم، وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك» .
235 ـــ وأفتى صلى الله عليه وسلم كعب بن عُجْرَةَ أن يحلق رأسه وهو محرم لأذى القمل: «أن ينسك بشاة، أو يُطعم ستة مساكين، أو يصوم ثلاثة أيام» .
236 ـــ وأفتى صلى الله عليه وسلم «من أهدى بدنة أن يركبها» .
237 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم ناجيةُ الخُزَاعِيُّ: ما يصنع بما عطب من الهدى؟ فقال: «انحرها، واغمس نعلها في دمِها، واضرب به صَفُحَاتها، وخلِّ بينها وبين الناس فيأكلوها، ولا يأكل منه هو ولا أحد من أهل رفقته» .
238 ـــ وسأله عمر فقال: إني أهديت نجيباً، فأعطيتُ بها ثلاثمائة دينار، فأبيعها فأشتري بها بُدناً؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، انحرها إياها» .
239 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم: ما هي الأضاحي؟ فقال: «سُنَّةُ أبيكم إبراهيم صلاة الله وسلامه عليه» ، قال: فما لنا منها، قال: «بكل شعرة حسنة» قالوا: يا رسول الله فالصوف؟ قال: «بكل شعرة من الصوف حسنة» .