208 ـــ وسئل عنها أيضاً فقال: «كم الليلة؟» فقال السائل: اثنان وعشرون، فقال «هي الليلة» ثم رجع فقال: «أو القابلة» ، يريد ثلاثاً وعشرين.
209 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس: متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ فقال: «التمسوها هذه الليلة» ، وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين.
210 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها: إن وافقتها فيم أدعو؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعْف عني» .
فصل: فتاوى تتعلق بالحج
211 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقالت: نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: «لكن أفضل الجهاد وأجمله حَجٌّ مبرور» . وزاد أحمد: لكن هو جهاد.
212 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة: ما يعدل حجةً معك؟ فقال: «عمرة في رمضان» .
213 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم أم معقل فقالت: يا رسول الله إن عليَّ حجة وإن لأبي معقل بَكْراً، فقال أبو معقل: صدقت قد جعلته في سبيل الله، فقال: «أعطها فلتحجَّ عليه فإنه في سبيل الله» ، فأعطاها البَكْر فقالت: يا رسول الله إني امرأة قد كبرت سني وسقمت، فهل من عمل يجزىء عني من حجتي؟ فقال: «عمرة في رمضان تجزىء حجة» .
214 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني أكْرِي في هذا الوجه، وكان الناس يقولون: ليس لك حج، فسكت رسول الله فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ ﴾ (البقرة: 198) فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأها عليه، وقال: «لك حج» .
215 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الحج أفضل؟ قال: «العَجُّ والثَّجُّ» فقيل: ما الحاج؟ قال: «الشَّعِث والتَّفِل» ، قال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة» .