189 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الخيط الأبيض والخيط الأسود، فقال: «هو بَياضُ النهار وسوادُ الله» .
190 ـــ ونهاهم عن الوصال. ووَاصَلَ، فسألوه عن ذلك؛ فقال: «إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني» .
191 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جُنب فأصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم» ، فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؛ فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي» .
192 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، فقال: «إن شئت صمت وإن شئت أفطرت» .
193 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم حمزةُ بن عمرو فقال: إني أجد فيَّ قوة على الصيام في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال: «هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسنٌ، ومن أحب أن يصومَ فلا جُناحَ عليه» .
194 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: «ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دَينٌ قضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر» .
195 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: «أرأيت لو كان على أمكِ دَين فقضيتِه، أكان يؤدِّي ذلك عنها؟» فقالت: نعم، قال: فصومي عن أمك. وعن أبي داود أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله عز وجل نجاها أن تصوم شهراً، فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تصوم عنها.
196 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم حفصة فقالت: إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين، فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقضيا مكانه يوماً» ولا ينافي هذا قوله: «الصائم المتطوع أمير نفسه، فإن القضاء أفضل» .