186 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلمة، أيقبِّلُ الصائم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سل هذه» لأمِّ سَلمة، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، قال: يا رسول الله، قد غَفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأتقاكم لله وأخشاكم له» . وعند الإمام أحمد أن رجلاً قبَّلَ امرأته وهو صائم في رمضان، فوجد من ذلك وجْداً شديداً، فأرسل امرأته فسألت أم سلمة عن ذلك، فأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله، فأخبرت زوجها، فزاده ذلك شراً. وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الله يحل لرسوله ما شاء، ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذه المرأة،» ؟ فأخبرته أم سلمة، فقال: «ألا أخبرتها أني أفعل ذلك» . قالت: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فزاده ذلك شراً وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحل لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده» وذكر أحمد أن شاباً سأله فقال: أُقبِّلِ وأنا صائم؟ قال: «لا،» وسأله شيخ: أقبل وأنا صائم؟ قال: «نعم،» ثم قال: «إن الشيخ يملك نفسه» .
187 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلتُ وشربت ناسياً وأنا صائم، فقال: «أطعمك الله وسقاك» وعند الدراقطني فيه بإسناد صحيح: «أتِمَّ صومك، فإن الله أطعمك وسقاك، ولا قضاء عليك» وكان أول يوم من رمضان .
188 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم عن ذلك امرأة أكلتْ معه فأمسكت، فقال: «ما لَكِ» فقالت: كنت صائمة فنسيت، فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «أتِمِّي صومَكِ؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليكِ» .