168 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم سُراقة بن مالك عن الإبل تَغشى حِياضه: هل له من أجر في سقيها؟ فقال: «نعم، في كل كبدٍ حَرَّى أجر» .
169 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأتان عن الصدقة على أزواجهما، فقال: «لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة» . وعند ابن ماجة: أتجزىء عني من النفقة الصدقة على زوجي وأيتامٍ في حجري؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لها أجران، أجر الصدقة وأجر القرابة» .
170 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم أسماء فقالت: ما لي مال إلا ما أدخل عليّ الزبير، أفأتصدَّق؟ فقال: «تصدقي ولا تُوعي فيوعَى عليك» .
171 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم مملوك: أتصدق من مال مولاي بشيء؟ فقال: «نعم والأجْرُ بينكما نصفان» .
172 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه عن شراء فرس تصدق به، فقال: «لا تشتره ولا تَعُدْ في صدقتك وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في هبته كالعائد في قيْئِهِ» .
173 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن المعروف، فقال: «لا تَحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً، ولو أن تُعْطِي صِلَة الحبل، ولو أن تعطى شِسْع النعل، ولو أن تفْرغَ من دَلوك في إناء المستسقي، ولو أن تُنحِّيَ الشيءَ من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تَلقَى أخاك ووجهك إليه طَلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوَحشان في الأرض» . فللَّه ما أجل هذه الفتاوى، وما أحلاها، وما أنفعها، وما أجمعها لكل خير، فوالله لو أن الناس صرفوا همهم إليها لأغنتهم عن فتاوى فلان وفلان، والله المستعان.
174 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني تصدقت على أمي بعبد وإنها ماتت، فقال: «وَجَبَتْ صدقتك، وهو لك بميراثك» .
175 ـــ وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت، فقال: «وَجَبَ أجركِ، وردَّها عليك الميراثُ» .
176 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إن أمي توفيت، أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: «نعم» .