تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8].

رَاسُ مَالِهِمُ الْخَدِيعَةُ وَالْمَكْرُ، وَبِضَاعَتُهُمُ الْكَذِبُ وَالْخَترُ [(1)]، وَعِنْدَهُمُ الْعَقْلُ الْمَعِيشِيُّ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ عَنْهُمْ رَاضُونَ، وَهُمْ بَيْنَهُمْ آمِنُونَ ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 9].

قَدْ نَهَكَتْ أَمْرَاضُ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ [(2)] قُلُوبَهُمْ

(1) الْخَترُ: الغدرُ والخداع.

(2) لأن الشُّبُهَاتِ والشهوات أصلُ فَسَاد العَبْدِ وشقائِه فِي معاشِهِ ومعادِهِ، فالعَبْدُ لَهُ قوتان: قُوَّةُ الإدراكِ وَالنَّظَر وَمَا يتبعُهَا من الْعلمِ والمعرفةِ وَالْكَلَام، وَقُوَّةُ الإرادةِ وَالْحب وَمَا يتبعُهُ من النِّيَّة والعزمِ وَالْعَمَل.

فالشبهةُ تُؤثرُ فَسَادًا فِي الْقُوَّة العلميةِ النظريةِ (فساد التصور) مَا لم يداوها بدفعها، والشهوةُ تُؤثرُ فَسَادًا فِي الْقُوَّة الإراديةِ العملية (فساد الإرادة) مَا لم يداوها بإخراجها.

هم العدو فاحذرهم · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هم العدو فاحذرهمص ٢٢