تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف بخلعٍ عليه وأعطي كراعاً ورحلاً يصحبه.

وتوجه بطريق الشام ومصر فكانت سفرته إلى أن عاد ثلاث سنين وشهوراً. ولما وصل إلى بغداد رتب ناظراً في أوقات المارستان العضدي، فكان على ذلك إلى أن توفي في ليلة السبت خامس جمادى الآخرة سنة ثلاث وست مئة بالجانب الغربي، وصلي عليه بجامع ابن المطلب، ودفن بمقبرة الشونيزي، رحمه الله وإيانا.

2114- عبد المنعم بن عمر بن حسان الغساني، أبو الفضل المغربي.

من أهل الأندلس، من أهل قرية يقال لها: جليانة من قرى غرناطة.

كان صاحب رياضة وحكمة، وله معرفة بالطب وتصانيف في علم الرياضات والتشريح، وله شعرٌ حسنٌ.

قدم بغداد قافلاً من الحج في صفر سنة إحدى وست مئة، ونزل بالمدرسة النظامية، ولقيناه بها، وكتبنا عنه أقطاعاً من شعره.

أنشدنا أبو الفضل عبد المنعم بن عمر المغربي ببغداد لنفسه:

عجبت لحظوةٍ حصلت لقومٍ ... تعاف سلوكهم همم الرجال

لهم زي وألقابٌ عظامٌ ... وهم في الجد من همج الرذال

ونالوا ما أرادوا بالدعاوى ... كما نال المبرز في الخصال

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١٨١٧