تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47 - اهتمام الإسلام بضمان آفاق المستقبل

أخرج الخطيب البغدادي في «رُواة مالك» والطبراني في «الأوسط» وأبو سعيد في «القضاء» وأبو عمر بن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (ج2 ص 59)، عن علي بن أبي طالب قال: «يا رسول الله، الأمر ينزل بنا بعدك، ولم ينزل به القرآن، ولم نسمع منك فيه شيئاً؟ قال: اجمعوا له العابدين - وفي رواية العالمين - من المؤمنين، واجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد» ومع أن ابن عبد البر عقب عليه بأنه لا يعرف له إلا سند واحد فيه راويان ليسا بالقَوِيَيْن وَلا مِمَّن يُحتجّ ولا يُعوَّل عليه، فإن السنة النبوية - كما تقدم - وسنة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، قامت على هذا الأساس.

48 - عهد الخلافة الراشدة

فقد أخرج الدارمي والبيهقي والبغوي وأبو عبيد في «كتاب القضاء» عن ميمون ابن مهران قال: «كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه حكم - وفي رواية الخصوم - نظر في كتاب الله تعالى: «فإن وجد فيه ما يقْضِي به قضى به. وإن أعياه ذلك سأل الناس: هل علمتم أن رسول الله (ص) قضى فيه بقضاء؟ فربما قام إليه القوم فيقولون: «قضى فيه بكذا وكذا. فإن لم يجد سنة سنها النبي (ص) جَمَعَ رؤساء الناس واستشارهم. فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى به وكذلك كان يفعل عمر».

49 - ونقل القاضي عياض في «المدارك» أن الإمام مالكاً - أثناء كلام - وأن عمر بن الخطاب وعلياً، وعلقمة - خيار الصحابة - كانت ترد عليهم المسائل - وهم خير القرون الذين بعث فيهم النبي (ص) - وكانوا يجمعون أصحاب النبي (ص) ويسألون ثم حينئذ يفتون فيها (ج1 ص 179 - 180).

50 - وقال السرخسي في «المبسوط»:

كان عمر يستشير الصحابة - مع فقهه - حتى كان إذا رفعت إليه حادثة قال: «ادعوا لي علياً، وادعوا زيداً... فكان يستشيرهم، ثم يقضي بما اتفقوا عليه».

الاجتهاد والمجتهدون بالأندلس والمغرب · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والمجتهدون بالأندلس والمغربص ٣٤