تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد سبق للمجاهد الإسلامي العظيم العلامة الأمير شكيب أرسلان رحمه الله إن فوجىء بهذه الروح الطيبة من هذا القسيس عندما اجتمع به في الأسكوريال سنة 1930 وسأله عن رأيه في علماء غرب الأندلس؟ قال: فرأينا له في حقهم رأياً عظيماً، وذكر منهم عدداً من جملتهم أبو محمد بن حزم! قال الأمير: برغم كون ابن حزم طعن كثيراً في النصرانية وأن أسين بلاسيوس ليس نصرانياً فحسب. بل هو قسيس متمسك بدينه!

وقبل التعليق على كلام العلامة أسين، أنقل قول عالمين مسيحيين آخرين في الموضوع.

قول بروكلمان

أولهما كارل بروكلمان في (تاريخ الشعوب الإسلامية) الذي قال عن (الفصل) إنه مؤلف ديني تاريخي عظيم، وهو كتاب لم يسبق إلى مثله في الأدب العالمي ...

قول فيليب حتى

وثانيهما الدكتور فيليب حتى في كتيبه (العرب تاريخ موجز) فقد قال:

أما أنفس كتبه الباقية إلى الآن وأفيدها فهو (الفصل، في الملل والأهواء والنحل) الذي يؤهل مؤلفه لاحتلال مراكز الأولوية بين العلماء الذين عنوا بدرس الأديان على سبيل النقد والمعارضة، وفي هذا الكتاب يلفت ابن حزم الأنظار إلى بعض مشاكل في قصص التوراة لم ينتبه لها فكر أحد من العلماء، حتى ظهور مدرسة نقد التوراة العلمي في القرن السادس عشر.

نقطة استفهام؟

وما زلت أتساءل ــــ منذ وقوفي على قول أسين، وهو القسيس المتخصص في الدراسات المسيحية: أن ابن حزم ناقش المسيحية بجميع الحجج والمناقضات التي أوردها فيما بعد بحاث القرن الثامن عشر، وأنه كان أول محرك للمدرسة الحديثة الحرة للنقاد البروتستانتيين :

هل هذه الموافقة بين ابن حزم وبين نقاد الكتب المقدسة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وقعت عن طريق الصدفة ومن وقع الحافر على الحافر ــــ كما يقال ــــ أو كانت نتيجة تأثر بابن حزم ؟.

مؤكدات التأثير

الاجتهاد والمجتهدون بالأندلس والمغرب · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والمجتهدون بالأندلس والمغربص ١٠٣