تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وفي المال اقتفي والحبس إن يقدم) قاله ابن الهندي، وبه كان العمل قديماً (وقيل يعتمل) أي يعمل بها (في كل شيء وبه جرى) الآن (العمل) كزمان الناظم قال في المفيد قال ابن حارث جرى العمل من القضاة ببلدنا يعني قرطبة بإجازة الشهادة على خط الشاهد ولا أعلم أحداً من أهل العلم فرق في ذلك بين الأحباس وغيرها في حال من الأحوال اهـ. وقيل: لا تجوز في شيء من الأشياء وزعم الباجي أنه المشهور وهو معارض بقول ابن رشد: لم يختلف في الأمهات المشهورة قول مالك في إجازتها وإعمالها، (كذاك) تجوز الشهادة على الخط (في الغيبة) للشاهد (مطلقاً) في المال وغيره وهذا كله تكرار مع قوله أو غاب، وإنما أعاده ليفيد قدر الغيبة بقوله: (وفي مسافة القصر أجيز فاعرف) قاله ابن الماجشون. قال ابن منظور: وبه العمل، وقال أصبغ: مثل إفريقية من مصر ومكة من العراق. ابن عبد السلام: والأحسن قول سحنون عدم التحديد إلا بما تنال الشاهد فيه مشقة يعلم ذلك عند نزوله وجدت العادة عندنا أن اختلاف عمل القضاة يتنزل منزلة البعد، وإن كان ما بين العملين قريباً لأن حال الشاهد يعلم في بلده وعند قاضيه لا في غيره وفيه مع ذلك ضعف، فإن الذي يشهد على خطه كالناقل عنه فلا بد أن يعدله أو يكون معلوماً عند القاضي اهـ.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٧٤