تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خفيفاً والأمر كله حسن فلا يذكر اليسير، والمراد بالصغائر في كلام الناظم صغائر غير الخسة كالنظرة لأجنبية بخلاف كلام (خ) فإنه قيد بصغائر الخسة لأن الشرط عنده عدم مباشرتها بالكلية فافهم. (و) يتقي (ما أبيح) من الأقوال والأفعال في حكم الشرع (وهو في العيان. يقدح في مروءة الإنسان) كالأكل في السوق والمشي حافياً في بلد لا يعتادون ذلك (خ) ذو مروءة بترك غير لائق من حمام وسماع غناء ودباغة وحياكة اختياراً. ابن عرفة: المروءة هي المحافظة على فعل ما تركه مباح يوجب الذم عرفاً كترك المليء الانتعال في بلد يستقبح فيه مشي مثله حافياً وعلى ترك ما فعله مباح يوجب ذمه عرفاً كالأكل في السوق أو في حانوت الطباخ لغير الغريب، ثم ذكر ما يجرح به الشاهد وأنه قسمان مبرز وغيره.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9

(فالعدل ذو التبريز) أي المبرز بكسر الراء وهو الفائق في العدالة من برز إذا فاق أصحابه فضلاً. وقال عياض: من تبريز الخيل وهو تقدم مساحبها قال في المعيار: والعامة وبعض الطلبة يعتقدون أن المبرز هو من برز لتحمل الشهادة وبيعها في الأسواق بإذن قاض أو أمير وليس كذلك، وإنما المبرز الفائق في العدالة. وكان بعض الشيوخ يمثله بأبي محمد صالح ونظرائه، وما أقل هذا الوصف في هذا الزمان المسكين. وقال غيره: هو في زماننا معدوم كبيض الأنوق يعني الرخمة وهو طائر يحرز بيضه في رؤوس الجبال فلا يكاد يظفر به. وقال القرافي: هو المنقطع في الخير والصلاح وأين هو اليوم إنما هو في وقتنا كالغراب الأعصم وهو الذي في جناحه ريشة بيضاء (ليس يقدح. فيه سوى عداوة) دنيوية (تستوضح) بينه وبين المشهود عليه يعني أو قرابة بينه وبين المشهود له.

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ٦١