تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وهو) أي الضمان ثلاثة أنواع ضمان المال وضمان الوجه وضمان الطلب وقد يقول: أنا ضامن له أو حميل به أو نحوهما ولا يعين شيئاً فيحمل على المال كما في المدونة وغيرها، وسيأتي. وأشار الناظم لضمان الوجه بقوله: (بوجه) أي بإحضار وجه المضمون أي ذاته قال في التوضيح: هو عبارة عن الضمان بالمدين وقت الحاجة إليه ويبرأ بتسليمه المدين للمضمون له إن حل الحق ولو كان عديماً أو مسجوناً في حق آخر أو في غير مجلس الحكم إن لم يشترط أو في بلد آخر إن كان به حاكم فإن لم يسلمه بحال غرم المال كما سيأتي ويدخل في قوله: بوجه بعض صور ضمان الطلب كأن قال: لا أضمن إلا وجهه أو ضمن وجهه وشرط نفي المال ويبرأ في هذين ولو لم يحضره إذا طلبه بما يقوى عليه ولم يقدر عليه كما لو قال: أنا حميل بطلبه وإنما يغرم ههنا إذا فرط بأن لقيه وتركه أو أمره بالهروب من رب الدين وأشار إلى ضمان المال بقوله: (أو بمال) وقوله: (جار) خبر عن هو وبوجه وبمال متعلقان بالخبر (والأخذ منه) أي من الغريم الحاضر بالبلد (أو على الخيار) يعني أنه اختلف إذا كان الضمان للمال، وكان المدين ملياً حاضراً بالبلد هل يتعين الأخذ منه. ولا كلام لصاحب الحق مع الضامن كما قال (ح) ولا يطالب إن حضر الغريم موسراً وهو قول مالك المرجوع إليه، وبه أخذ ابن القاسم. ابن رشد: وهو المشهور أو رب المال مخير في أن يأخذ حقه ممن شاء منهما وهو قول مالك المرجوع عنه. قال الشارح: واعتمده القضاة. قال اليزناسي: وبه العمل بفاس ومراكش وأحوازهما.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15

شرح تحفة الأحكام للتاودي · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تحفة الأحكام للتاوديص ١٣٦