باب الرهن والضمان والكفالة:
وهذه وثائق بالحقوق الثابتة.
فالهن : يصح بكل عين يصح بيعها، فتبقى أمانة عند المرتهن، لها يضمنها إلا أن تعدى أو فرط، كسائر الأمانات فإن حصل الوفاء التام إنفك الرهن، وإن لم يحصل، وطلب صاحب الحق بيع الرهن: وجب بيعه والوفاء من ثمنه وما بقى من الثمن بعد وفاء الحق: فلربه، وإن بقى من الدين شئ يبقى دينا مرسلاً بلا رهن.
وإن أتلف الرهن أحد: فعليه ضمانه يكون رهناً، ونماؤه تبع له، ومؤنته على ربه، وليس للراهن الانتفاع إلا بإذن الآخر، أو بإذن الشرع فى قوله صلى الله عليه وسلم: "الظهر يركب بنفقته، إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته، إذا كان مرهوناً، وعلى الذى يركب ويشرب النفقة" رواه البخارى (2).
والضمان أن يضمن الحق عن الذى عليه.
والكفالة: أن يلتزم بإحضار بدن الخصم، قال صلى الله عليه وسلم: "الزعيم غارم" (3) فكل منهما ضامن، إلا إن قام بما التزم به، او أبراه صاحب الحق، او برئ الأصل. والله أعلم.
باب الحجر لفلس او غيره:
ومن له الحق فعليه ان ينظر المعسر، وينبغى له أن ييسر على الموسر، ومن عليه الحق فعليه الوفاء كاملاً بالقدر والصفات، وقال صلى الله عليه وسلم: "مطل الغنى ظلم، وإذا أحيل بدينه على ملئ فليحتل" متفق عليه (4)، وهذا من المياسرة.
الحديث رواه البخارى (2257).
الحديث رواه البخارى (2377).
الحديث رواه ابو داود (3565)، والترمزى (1265)، وابن ماجه (2405)، وأحمد (5/267)، والعلل ومعرفة الرجال (3952)، وعبد الرزاق فى مصنفه (14767)، والبيهقى فى سننه (6/72)، والقضاعى فى مسند الشهاب (50) والحديث صحيح.
الحديث رواه البخارى (2166)، ومسلم (1564).
الحديث رواه البخارى (2272)، ومسلم (1559).