تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل ذلك، البعث، كقوله تعالى: {﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَاسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ﴾} (1)، وهذا بعث لهم من البلاد الجزرية إلى البلاد الشامية (2)، نظير ما في بعض ألفاظ حديث النواس: «بعثت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم»، من غير فرق. {﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ﴾} (3)، ليس المراد ببعثه إنشاء خلقه، وإنما المراد به: فأرسل الله غراباً يبحث في الأرض. {﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾} (4) ومعناه: عيِّن لنا ملكاً، وهذا ظاهر بيِّن ولله الحمد.

(1) - سورة الإسراء: الآية 5.

(2) - أي من الجزيرة، ما بين النهرين، من أرض العراق، وهو بعث بختنصر أو سنحاريب إلى بني إسرائيل في الشام وبيت المقدس.

(3) - سورة المائدة: الآية 31.

(4) - سورة البقرة: الآية 246.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتنة الدجال ويأجوج ومأجوجص ٦٦