تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أستمع بيت القصيده سمعت به النتائج والتنادي كأنهم الكلاب على الطريده ما أغناه عن كلامه وما أحلم الله عليه في إمهاله فأجابته أهل العقول السليمة والأفئدة الكريمة لما علموا أن السموات كادت تنفطر والبحار تنفجر فلما بلغ الشيخ رضي الله عنه كلامه أعرض عن القيام لنفسه فأجابه بما يهديه إلى الحق والطريق المستقيم وخاطبه بما يقتضيه قلبه السليم وما حال من يهجو أخاه بلفظة إذا ذكر المروي عند الأئمة وعلم أصول الفقه والبحث والنظر سوى حال من قد ساءه قلب نكتة فباء بفسق قاله سيداتي بصدق وتبيان ووعظ و وحكمة روى مسلم عن شيخه قوله سباب لدى الإسلام فسق بحجة بصغرى وكبرى ينتجان فسوقه فبالله أعرض عنه وادفعه بالتي رضي الله عنه باستعماله العلم ووقوفه عنده قيل له كيف القياس المذكور .

قال يقال الهاجي ساب وكل ساب فاسق فالهاجي فاسق الصغرى جلية والكبرى من الحديث صحيحة والنتيجة لازمة وقد طلبه الشيخ الشريف النجار أن يجيزه إجازة بالشعر فأجازه بقوله أجزتكم كيف شئتم كل مشترط بشرطه حاصل درا على صدفه والوهم في مدحكم إياي ذكرني ضرورة القلب قلب المهتدي عرفه أردت بالقلب قلب المدح لا ضررا بل ستر رسمي جمالا اجتنى لطفه وله رضي الله عنه في أشعاره التي جمعت محاسن وآدابا وهديا إلى طريق الصواب ما يحتاج إلى جمع وتقييد دلت على توفيق له وتأييد ومن أحسن ما ختم به شعره ما ذكره في آخر عمره المبارك في آخر عام ثمانية وتسعين وسبعمائة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٩٦