قدمناه من العمل ووقع الميراث لها وإن وضعت ذكرا فلا إرث له مع الجد فهذا الذي قصد بقوله في الأبيات رحمه الله فإن الذكر أفضل من الأنثى وربما كان للأنثى ما لا يكون للذكر لأنه يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم خالق الجود العميم وجرت عادته رضي الله عنه ينشد أبياتا حكمية لوذعية في معان حكمية وقواعد فقهية وقواعد عقلية وما ذاك إلا أن الله من عليه بحسن سريرته وطيب فهمه وعقيدته وحفظ لسانه وكتب بنانه ولما كاتبه شيخ الموحدين بزمنه الشيخ ابن تافرا حين بعث إليه سؤالا مستفتيا له في نازلة وقعت له فسأل شيخ الإسلام وعلم الأعلام وخاطبه بأبيات فيها محاسن وآيات فقال وأجاد في المقال مخاطبا لأهل الكمال .
يا دوحة الأدب المصون في العلا منك استطبنا الطعم والمشموما أورت زنادك في العلوم فأصبحت تهدي إليك نفائسا وعلوما فإذا ترى لمتيم لعبت به أيدي الزمان فصبحته هشيما ذي زوجتين كريمتين من العلا أصلا وفرعا زادتا تكريما بيضاوتان عليهما نسج الحيا حللا فأصبحتا بذاك نظيما أبدى اليمين بزوجتيه ولم يكن يدري فرادى قال أو تحريما فالشك خالطه وأوهم عقله حتى غدا ما يفهم التسليما ولقد يجول بفكره في رأيه ويمحص الأوهام والتقسيما فيعود وهو مشكك في أمره قد كاد يمنع جفنه التنويما أفصح فديتك ما سألت محققا تجلو عناه وتمنح التعليما فأجاب الشيخ رضي الله عنه الإمام شيخ الإسلام قدس الله روحه وبرد ضريحه وأثاب مادحه ولقد أجاد