تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ص ي ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الوصية قال الشيخ رضي الله عنه الوصية في عرف الفقهاء لا الفراض " عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته أو نيابة عنه بعده " قول الشيخ رضي الله عنه الوصية في عرف الفقهاء اللغة معلوم مدلولها فيها والوصية عند الفقهاء أخص من اللغة وأعم من الوصية عند الفراض لأنها عندهم خاصة بما يوجب الحق في الثلث وعند الفقهاء أعم من ذلك ومن النيابة عن الموصي بعد الموت فلذلك عرفها الشيخ بالأمر الأعم قال الشيخ ابن عبد السلام هنا أشبه ما يقال في رسمها بحسب عرف الفقهاء ما ذكره بعض الحنفية أنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق الشرع قال على أنه لا يخلو من مناقشة لا تخفى عليك والشيخ رضي الله عنه ونفع به لم يذكر كلام ابن عبد السلام في هذا مع أنه بحث في مثل هذا الحد في مواضع مع أنه قابل للبحث أما قوله أشبه ما يقال في رسمها فظاهر أنه ارتضاه إلا أنه يورد عليه من المناقشة والمناقشة لا تخل برسمه ويظهر لك ما فيه بعد بيانه قوله تمليك مصدر من ملك والتمليك إعطاء لمنافع أو ذوات وذلك شامل لجميع المتملكات بل وكذلك المعاوضات فإن فيها تمليك .

قوله مضاف إلى ما بعد الموت أخرج به التمليك الواقع في الحياة قوله بطريق الشرع أخرج به إن مات زيد ملكتك هذه الدار لأن ذلك التمليك مضاف بعد الموت لا بطريق الشرع فأنت ترى هذا الرسم فإن فيه أبحاثا أما

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٧٧