تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أ م م ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب أم الولد قال الشيخ رضي الله عنه " هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرا " قوله " هي الحر حملها " هذا جنس أي التي نسب لحملها الحرية وثبوت الحرية لحملها أعم من الأصالة والعرض فالأصالة وضع النطفة في رحم الأمة المملوكة لوطئها والعرض كعتق الحمل بعد تقرر ملكه فتدخل فيه الأمة إذا أعتق السيد حملها وكذلك يدخل فيه إذا تزوج أمة أبيه فإنه يعتق الحمل على جده ويكون حرا واختلف هل يجوز شراؤها للابن من والده على قولين فالمشهور يجوز الشراء ولا تكون أم ولد والقول الثاني في المدونة أنه لا يجوز شراؤها قوله " من وطء مالكها " أخرج به هاتين الصورتين وما شابههما لأن الحرية فيهما ليست من وطء المالك قال الشيخ ويخرج به إذا استحقت من تحت زوج وهي حامل فلا يصدق عليها أم ولد لأن الزوج وطؤه لم يكن عن ملك قال رحمه الله وتدخل الأمة المستحقة حاملا من مالك لها على أخذ قيمتها بولدها أشار رحمه الله إلى مسألة المدونة والرسالة وابن الحاجب وهي إذا اشترى أمة وأولادها فاستحقها ربها هل يكون لربها قيمتها وقيمة ولدها أو قيمة أمه خاصة فعلى القول بقيمتها وحدها تكون أم ولد لواطئها لأنه يصدق عليها الحر حملها من وطء مالكها .

قوله " عليه جبرا " عليه يتعلق بالجبر وأصله مجبورا عليه الضمير يعود على الحرية المفهومة من الحر وهي بمعنى العتق

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٧٤