( د ب ر ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب التدبير قال الشيخ رضي الله عنه " عقد يوجب عتق مملوك في ثلث مالكه بعد موته بعتق لازم " فهذا الذي رأيته ( قلت ) التدبير في اللغة عتق الرجل عن دبر قال بعضهم وإليه يرجع كلام الفقهاء ( فإن قلت ) إذا صح أن معنى كلام الفقهاء يرجع للعتق فكيف يقول عقد والعتق غير عقد ( قلت ) لا يخلو من مناقشة فيه وقول الشيخ في العرف عقد تقدم الكلام على العقد وإن العقد يعم ما كان معه عوض أم لا ويدخل سائر العقود التي فيها تبرع وأخرجها بقوله يوجب عتق مملوك قوله " في ثلث مالكه " أخرج به الملتزم عتقه في صحته قوله " بعد موته " يخرج به الملتزم العتق في المرض المبتلى فيه فإنه لازم له إذا لم يمت قوله " بعتق لازم " يتعلق بيوجب أخرج به الوصية .
( فإن قلت ) كيف صح إدخال التدبير في المرض في رسمه ( قلت ) الرسم صادق في ذلك إذا تؤمل ورأيت بخط بعض تلامذة الشيخ لما قرر رسمه عليه رحمه الله قيل له هذا غير مانع لدخول الوصية المشترط فيها عدم الرجوع في العتق فأجاب بأنا نلتزم أنها تدبير ثم قيل له يدخل المبتلى في المرض قال نقول بأنه ليس بعتق لازم وفيه نظر لا يخفى فتأمله أما ما أشار إليه في الوصية الملتزم فيها عدم الرجوع فقد وقع لبعض الفقهاء أن التدبير أصله وصية التزم فيها عدم الرجوع قيل وفيه نظر لأن الوصية المذكورة فيها خلاف في لزوم الشرط فيها