تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: باب معنى من له الولاء قال الشيخ رضي الله عنه في قوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق قال هو لمن ثبت العتق عنه ولو بعوض أو بغير إذنه ما لم يمنعه مانع قوله " هو " أي الولاء لمن ثبت العتق عنه وليس ذلك تعريفا للولاء كما فهم بعضهم وإنما هو حكم بالولاء لمن يكون له ومن يكون له الولاء هو المعرف فكأنه قال من يكون له الولاء صفته إلخ ومن ثبت العتق عنه هو الجنس وهو يشمل كل من أعتق عن نفسه أو عن غيره قوله " ولو بعوض " ليدخل فيه ولاء المقاطعة والمكاتبة وهو عطف على مقدر أي من ثبت العتق عنه بغير عوض ولو كان بعوض وذكره غاية لأنه يتوهم أن العوض مانع قوله " أو بغير إذنه " كما تقدم أي بغير عوض وبإذن ولو بعوض وبغير إذن والضمير في إذنه يعود على من وهو كذلك على المشهور .

وخالف أشهب وقال إن الولاء للمعتق مطلقا قوله " ما لم يمنع مانع " معناه أن الولاء ثابت للمعتق عنه ما لم يمنع مانع أخرج بذلك إذا أعتق كافر مسلما لأن العتق هنا عن نفسه ولا ولاء للكافر لأجل المانع لأنه لا يرث الكافر المسلم ( فإن قلت ) إذا أعتق النصراني عبده النصراني ثم أسلم بعد عتقه فإنه في المدونة قال إذا مات عن مال فميراثه لعصبة سيده النصراني المسلمين مع أن العتق إنما كان عن النصراني والولاء هنا لغير المعتق عنه ( قلت ) الجواب أنه إنما كان ذلك بالجر وأصل الولاء إنما كان للمعتق عنه ولما منع المانع من ميراثه انتقل إلى

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٦١