الجمع يصح تركيبها من أكثر من جزأين بخلاف مانعة الخلو ويمتنع في الحقيقية أن تتركب من أكثر من جزأين كما قرر ذلك في محله مفرعا على ما ذكرناه من خاصية كل واحد من الثلاث .
ولا يقال إنه يصح أن يقال إما أن يكون العدد فردا أو زوج الزوج أو زوج الفرد أو زوج الزوج والفرد وهذا التركيب صحيح عقلا وهي حقيقية فقد تركبت من أكثر من شيئين لأنا نقول إن المساوي للنقيض قضية منفصلة فالحقيقة تركبت من حملية وقضية منفصلة فتسمى القضية ذات أجزاء فيظنون أن الحقيقية تركبت من ثلاثة وليس كذلك ونبهنا على ذلك لأنه وقع البحث من بعض الطلبة في ذلك وغلط فيه وقد بين الأثير وغيره ما ذكرناه وقد وجدت منقولان عن الشيخ رحمه الله أنه قرر ذلك تقريرا حسنا قال معنى هذه القضية إما أن يكون العدد فردا أو زوجا ثم قلنا الزوج إما أن يكون كذا أو كذا فقسمناه إلى أقسام فقد تركبت الشرطية الحقيقية من حملية منفصلة وهو ظاهر والله سبحانه أعلم .