تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ح ر ب ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الحرابة قال الشيخ رضي الله عنه " الحرابة الخروج لإخافة سبيل لأخذ مال محترم بمكابرة قتال أو خوفه أو لذهاب عقل أو قتل خفية أو لمجرد قطع الطريق لا لإمرة ولا نائرة ولا عداوة " الحرابة مأخوذة من حارب يحارب محاربة وحرابة ومدلولها معلوم لغة وإنه عام في العرفي وغيره وفي عرف الشرع خاص بما ذكره الشيخ رحمه الله قوله " الخروج " مصدر وهو مناسب للمحدود لأنه مصدر أيضا ( فإن قلت ) المحدود فيه مفاعلة والحد فيه فعل لواحد لا مفاعلة ( قلت ) إنما المفاعلة في معناه اللغوي وأما عرفه الشرعي فالمراد منها غيره وهو الخروج المذكور والله الموفق قوله " لإخافة سبيل " الخروج جنس ولإخافة سبيل فصل أخرج به الخروج لغير الإخافة للسبيل والسبيل هو الطريق قوله " لأخذ مال " أخرج به الإخافة لا لأخذ مال بل خرج لإخافة عدو كافر ويتعلق بالإخافة قوله " محترم " أخرج به الإخافة لغير المال المحترم كمال حربي أو مال محرم مجمع على تحريمه فخرج لإهلاكه كالخمر قوله " بمكابرة قتال " يتعلق بأخذ مال أخرج به إذا كابر بغير مكابرة قتال قوله " أو خوفه " الضمير يعود على القتال يعني إما بحصول قتال أو خوف توقعه ولو لم يقع قتال .

قوله " أو إذهاب عقل " ليدخل ما وقع في المدونة من قولها والخناقون الذين يسقون الناس السيكران ليأخذوا أموالهم محاربون قوله " أو قتل خفية

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٣٤