تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ح ر ز ) : باب الحرز قال رحمه الله ما قصد بما وضع فيه حفظه به إن استقل بحفظه أو بحافظ غيره سن لم يستقل قوله " ما قصد " أي محل قصد بما وضع فيه حفظه به أي قصد حفظه بالمحل ( فإن قلت ) الحفظ ما معناه ( قلت ) قالوا إن الحفظ والتضييع أمران نسبيان ربما كان المكان الواحد فيه الشيء الواحد في الزمن الواحد محفوظا بالنسبة إلى آخر فمن وضع وديعة في كوة بيته فهو حافظ لها من السارق وليس حافظا لها من ولده ومن شأنه أن يدخل بيته فقوله رحمه الله ما قصد بما وضع فيه حفظه به يدخل فيه صورة الكوة وغيرها لأنه حفظ باعتبار السارق الأجنبي غير حفظ باعتبار الأهل والولد إذا سرق فلا قطع فيهم قوله " إن استقل " أشار بذلك إلى شرط أن يكون المحل مستقلا بالحفظ كالدور والحوانيت وإن غاب عنها أهلها وكذلك باب الدار للبهائم إذا كانت مربوطة .

قوله " أو بحافظ " عطف على به متعلق بما تعلق به وأدخل بذلك باب المسجد إذا ترك فيه دابة بحافظ معها ولا يكون باب المسجد وحده حرزا والسوق أيضا مختلف فيه ويدخل في ذلك ما على صبي لا يعقل من حلي إذا كان معه حافظ وكذلك إن كان في دار وكذا ما وضع في حمام من الحوائج إن كان معه من يحرزه قطع وإلا فلا إلا أن يكون السارق من غير الحمام كذا وقع فيها والأفنية إذا كان معها أهلها ( فإن قلت ) ظهور الدواب هل هو حرز ( قلت ) قال ابن الحاجب أنه حرز قال الشيخ فحمله ابن هارون على ظاهره من غير قيد وقال ابن عبد السلام سياق المدونة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ٢٩