الإنسان كل واحد أعم من نقيض الآخر فلا حيوان أعم من لا إنسان لأن نفي الأعم أعم من نفي الأخص وحيوان أعم من إنسان وصح أنهما لا يرتفعان وقد يجتمعان في الفرس فإذا تقرر ذلك جملة فقول ابن الحاجب زنا أو لواطا كقولنا إما أن تكون هذه الصورة من الواطئ زنا أو لواطا يقول شارحه له لو صح ما ذكرته لزم أن يكون قسم الشيء قسيما له وهو محال عقلا لاجتماع النقيضين لأنه يلزم أن ينافيه هذا خلف لأن من لازم كونه قسمه أن يكون أخص منه فيجتمع معه ضرورة اجتماع الأخص مع أعمه ومن لازم كونه قسيمه أن ينافيه ولا يدخل تحته بيان الملازمة في الأولى أن المؤلف صير الزنا أعم من اللواط لقوله في حده فيدخل اللواط وذلك يوجب كونه قسمه والزنا أعم منه وهو أخصه وكونه رحمه الله قال هل هذه الصورة معناها زنا أو لواطا يوجب العناد والتنافي وهذا ينافي كون اللواط قسما من الزنا فإذا تقرر ذلك على طريق القوم وظهر السؤال على لفظه كما يجب فاعتذر عنه الشيخ شارحه بقوله لكن هذا السؤال إنما يرد في مانعة الجمع والخلو فلما تأملت هذا الكلام ظهر لي أنه غير مفيد للاعتذار ولا يفهم منه ذلك بوجه ولعله فيه بتر ويكون أصله وهذا السؤال إنما يرد في مانعة الجمع والحقيقة لا في مانعة الخلو وعلى هذا يمكن الجواب به فيقال العناد المذكور إنما يقع كون أحد الأجزاء في القضية قسما إذا كان في الحقيقة ضرورة إحالة النقيض أو مساويه أن يكون جزءا من نقيضه .
وكذلك