تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق ثم إن ابن الحاجب زاد بعد حده فيدخل اللواط وإتيان الأجنبية في دبرها وفي كونه زنا أو لواطا قولان فاعترضه الشيخ ابن عبد السلام بأنه عاند بين اللواط والزنا وتقدم له دخول اللواط تحت الزنا فيكون اللواط قسما من الزنا وقسيما له هذا خلف وبيان إيراد ما ذكر واضح ثم أجاب بأن قال إنما يرد في مانعية الجمع والخلو .

قال الشيخ هذا الكلام ضعيف جدا لا يليق بمثله لوضوح امتناعه في مانعة الجمع لأنها مركبة من الشيء والأخص من نقيضه فكيف يجوز أن يكون أحد جزئها أخص من الآخر فيؤدي إلى جواز اجتماع النقيضين فتأمله منصفا وهذا يحتاج إلى بسط لفظه وتقرير كلام الشيخ ابن عبد السلام وموضع الرد عليه لا شك أن العناد العقلي انحصر في ثلاثة أمور في العناد الحقيقي كقوله : الجسم إما متحرك أو ساكن وعناد مانعة الجمع كقولنا إما أن يكون الثوب أحمر أو أسود وعناد مانعة الخلو كقولنا إما أن يكون هذا الشيء حيوانا وإما أن يكون لا إنسانا فالأولى تركبت من الشيء ونقيضه مثل إما أن يكون الجسم متحركا أو غير متحرك أو مساو لنقيضه كالمثال الأول فمن لازمها أن لا يقع جمع ولا رفع بين أجزائها والثانية مركبة من الشيء والأخص فمن نقيضه كالمثال الثاني فإن كل واحد أخص من نقيض الآخر والثالثة مركبة من الشيء والأعم من نقيضه كالمثال الثالث ومن لازم الثانية عدم الاجتماع وجواز الارتفاع ومن لازم الثالثة عدم الارتفاع وجواز الاجتماع فإن الحيوان مع

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٣ · ص ١