( ج و ح ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الجوائح رأيت بخط بعض المشايخ أن الشيوخ يعبرون على هذا الكتاب بالجوائح ويكتبونه كذلك وتبديل الأسماء أصله في الشرع لحسن التفاؤل قال الشيخ رضي الله عنه " ما أتلف من معجوز عن نفعه عادة قهرا من ثمر أو نبات بعد بيعه " قوله رضي الله عنه " ما أتلف " صير الجائحة عرفا شرعيا هي التلف وأصلها في اللغة المصيبة العامة المذهبة لمال أو نفس أو غيرهما ثم خصصت في الشرع بما ذكر قوله " من معجوز " من لبيان الجنس والمعجوز عن دفعه عادة أخرج به ما لم يعجز عن دفعه والذي لم يعجز عن دفعه كالبرد والنار والريح والغرق والجراد والسموم وقد أطلق عليها جائحة في المدونة وأما السارق والجيش ففيهما خلاف وقد ذكر الباجي الخلاف في كونها الذي أصاب الثمرة بكل وجه أو ما أصاب الثمرة بغالب لا يستطاع دفعه وعن ابن القاسم القولان وقيل أنه مقصور على أمر سماوي .
( فإن قلت ) على أي مذهب عرف الشيخ ( قلت ) لا يصح على المذهب الأول ولا على الثالث وإنما يصح على الثاني ( فإن قلت ) كيف يصح على الثاني وقد قال فيها أو لغالب لا يستطاع دفعه مطلقا ففيه قيود لم يذكرها الشيخ ( قلت ) يمكن أن يقال قوله معجوز عن دفعه عادة يستلزم تلك القيود وقوله " قدرا " مفعول بأتلف وأطلق في القدر حتى يعم الثمار وغيرها إلا أن الثمار فيها شرط الثلث وأطلق في الثمر ظاهره أي ثمر كان والنبات