تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغش كما قدم في تقييده في الشركة المذكورة مع الإقالة فيقول الغش هنا ليخرج بذلك الغش في باب الرد بالعيب ( قلت ) يظهر أن هذا لا بد منه ولعله رأى السياق يعين المحدود وفيه بحث والله أعلم ثم نقول أما الغش هنا فحكمه حكم الرد في العيب مع القيام وأما الكذب فحكمه مع القيام يخالف الغش لأن الغش إذا ثبت في المرابحة فللمشتري فسخه وعليه الأقل في الفوات من القيمة أو المسمى وأما الكذب فيلزمه مع القيام إذا أسقط البائع الكذب على الخلاف في ذلك وقد تتركب مسائل هذا الباب بأن تكون كذب مع غش أو كذب مع عيب أو غش مع عيب أو كذب وغش وعيب مثل ما إذا اشترى جارية لا ولد لها ثم يتزوجها وتلد ثم يبيعها بكل الثمن بدون ولد ولم يبين فولدها عيب وطول إقامتها غش وما نقص التزويج والولد من قيمتها كذب ولكل حكم يخصه ( فإن قلت ) قد تقدم للشيخ رحمه الله في الرد بالعيب حد الغش والتدليس بقوله إبداء إلخ وهنا قد رأيت ما حد به ( قلت ) الغش هنا هو المعلوم بغش المرابحة وهو مغاير للتدليس في الرد بالعيب إذا تأملت ذلك ولك النظر في غش الرد بالعيب وفي غش المرابحة هل بينهما عموم وخصوص من وجه أو مطلق والظاهر التباين لتنافر خواصهما رحمه الله ورضي عنه ونفع به بمنه .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٩١