غ ش ش ) : باب في الغش كذا ذكر الشيخ وحقه أن يقول الغش هنا لأنه قدم الغش في الرد بالعيب وقال الشيخ هنا في حده " أن يوهم وجود مفقود في المبيع أو يكتم فقد موجود مقصود فقده منه لا تنقص قيمته لهما " قوله رحمه الله " أن يوهم " مصدر مناسب للمحدود في مقولته ويرد ما قدمناه في كونه لم يقل إيهام وهو أخصر قوله " وجود مفقود " معناه إيهام البائع أن المبيع به صفة مقصودة المشتري يرغب فيها أخرج به ما إذا أوهم مفقودا غير مقصود فإنه لا أثر له قوله " مقصود " صفة لمفقود قوله " أو يكتم " هذا أحد قسمي الغش وزاده ليكون حدا منعكسا قوله " مقصود فقده منه " أخرج به أيضا ما إذا كان فقد المكتوم ليس بمقصود في البيع قوله " لا تنقص قيمته " الضمير يعود على المبيع والجملة حالية والضمير من قوله لهما يعود على المفقود والموجود وأخرج بهذا القيد إذا كانت القيمة تنقص لهما فإنه ليس بغش ( فإن قلت ) ما مثال ما أوهم فيه مفقود في المبيع وما مثال صورة الكتم ( قلت ) كمن ورث سلعة ثم باعها وأوهم أنه اشتراها فهذا قد أوهم موجودا مفقودا وهو شراؤها وشراء السلعة في بيعها في المرابحة مقصود في المبيع ومثال صورة الكتم أن يشتري سلعة تطول إقامتها عنده ثم يبيعها مرابحة على أنها لم تطل فهذا قد كتم فقد موجود مقصود فقده وذلك من الغش ولا شك أن المرابحة يقع فيها الكذب في الثمن ويوجد فيها العيب ويوجد فيها الغش وأحكام ذلك مختلفة ( فإن قلت ) حق الشيخ أن يقول في حد
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي