الاعتبارين معا وكل صحيح ثم أن الشيخ رحمه الله تعالى قال فإن كانت قيمته مع زيادة إلخ وهذه الصورة الثالثة وأشار بذلك إلى أن الزيادة من المشتري إما أن تزيد على قيمة النقص أم لا فإن لم تزد فلا جبر فيها كما إذا كانت سبعين مع الزيادة ودونها وإن كانت ثمانين فإذا قلنا بالجبر فيسقط الطلب بالعيب الحادث لجبرانه إن رد المبيع وهو قول جماعة وأن الصنعة يقع الجبر بها للعيب والقول بعدمه وقع في كلام التونسي رحمه الله ولذا قال وعلى عدم الجبر يغرم قدر ذلك من الثمن ويكون شريكا في المبيع بثمنه يعني يكون المشتري شريكا بثمن المبيع ( فإن قلت ) هذا الكلام يقتضي أن هذه المسألة ونظيرها لا بد فيها من التقويم بأربع قيم قيمته سالما وقيمته بالقديم ومنه بالحادث ثم يقوم رابعا بالزيادة وقد اعترض شارح ابن الحاجب عليه ( قلت ) الشيخ رحمه الله حقق أنه لا بد من العمل المذكور ووهم شيخه ابن عبد السلام وحقق أنه لا بد من معرفة قيمته سليما لأنه لا تعرف قيمة قدر العيب الحادث من الثمن إلا بعد ذلك انظره وتأمل أسئلته هنا رحمه الله وأجوبته فإنها حسنة ورده على شيخه صائب إذا تأملته وما أشار إليه في كلام اللخمي لا شك في تصحيف نسخته وتأمل كلام اللخمي فيما نقله عنه في مسألة المدلس وغيره فإنه ذكر فيها ثلاث قيم ولك التأمل مع ما حققه هنا والله أعلم وبه التوفيق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي